مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
633
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
« 1 » وقد كان أوّل ما قدّم مكرما له ملطفا ، « 1 » فقال له هانئ : وما ذاك أيّها الأمير ؟ قال : إيه يا هانئ بن عروة ، ما هذه الأمور الّتي تربّص في دارك لأمير المؤمنين وعامّة المسلمين ؟ جئت بمسلم بن عقيل ، فأدخلته دارك وجمعت له « 2 » السّلاح والرّجال في الدّور حولك ، وظننت أنّ ذلك يخفى عليّ ؟ قال : ما فعلت ذلك ، وما مسلم عندي ، قال : بلى قد فعلت « 3 » فلمّا كثر ذلك بينهما وأبى هانئ إلّا مجاحدته ومناكرته ، « 3 » دعا ابن زياد معقلا ذلك العين ، فجاء حتّى وقف بين يديه ، فقال له : أتعرف هذا ؟ قال : نعم . وعلم هانئ عند ذلك أنّه كان عينا عليهم ، وأنّه قد أتاه بأخبارهم ، فأسقط في يده ساعة ، ثمّ راجعته نفسه ، فقال : اسمع منّي وصدّق مقالتي ، فو اللّه لا كذبت ، واللّه ما دعوته إلى منزلي ، ولا علمت بشيء من أمره حتّى جاءني « 4 » ، يسألني النّزول ، فاستحييت من ردّه ودخلني « 5 » من ذلك ذمام « 6 » فضيّفته وآويته ، وقد كان من أمره ما بلغك ، فإن شئت أن أعطيك الآن موثقا « 7 » مغلّظا « 8 » ألّا أبغيك سوء ولا غائلة ولآتينّك حتّى أضع يدي في يدك ، وإن شئت أعطيتك رهينة تكون في يدك حتّى آتيك وأنطلق إليه ، فآمره أن يخرج من داري إلى حيث شاء من الأرض « 7 » ، فأخرج من ذمامه وجواره ؟ « 9 » فقال له ابن زياد : واللّه لا تفارقني أبدا حتّى تأتيني به . قال : لا واللّه لا أجيئك به أبدا ، أجيئك بضيفي تقتله ؟ « 10 » قال : واللّه لتأتينّي به . قال : لا واللّه لا آتيك به . « 11 » فلمّا كثر الكلام بينهما قام مسلم بن عمرو الباهليّ « 12 » وليس
--> ( 1 - 1 ) [ لم يرد في بحر العلوم ومثير الأحزان ] . ( 2 ) - [ زاد في الأسرار : « الجموع » ] . ( 3 - 3 ) [ بحر العلوم : « وطال النّزاع بينهما » ] . ( 4 ) - [ بحر العلوم : « رأيته جالسا على بابي » ] . ( 5 ) - [ في البحار والعوالم ومثير الأحزان : « داخلني » ] . ( 6 ) - [ زاد في بحر العلوم : « ما دخلته داري » ] . ( 7 - 7 ) [ اللّواعج : « تطمئنّ به ورهينة تكون في يدك حتّى أنطلق وأخرجه من داري » ] . ( 8 ) - [ بحر العلوم : « تطمئنّ إليه » ] . ( 9 ) - [ من هنا حكاه عنه في المعالي ] . ( 10 ) ( 10 ) ( 10 * ) [ حكاه عنه في نفس المهموم ، / 101 ] . ( 11 ) ( 11 ) ( 11 * ) [ لم يرد في المعالي ] . ( 12 ) ( 12 ) ( 12 * ) [ لم يرد في بحر العلوم ومثير الأحزان ] .